هلا كندا – تورونتو – الاثنين 19 أكتوبر 2026 – أظهر استطلاع جديد أن فرص الحصول على سكن بأسعار معقولة في تورونتو تحسّنت مقارنة بالعام الماضي، لكن نحو ثلثي السكان ما زالوا يرون أن شراء منزل أو استئجاره بأسعار مناسبة أمر سيئ أو سيئ للغاية.
وبحسب الاستطلاع الذي أجرته شركة «Canada Pulse Insights»، قال 67% من المشاركين إن فرص شراء منزل بأسعار معقولة في أحيائهم سيئة أو سيئة للغاية. وكانت النسبة قد بلغت 83% في أكتوبر 2025.
أما بالنسبة إلى الإيجارات، فقد وصف 62% من المشاركين فرص العثور على سكن مستأجر بأسعار مناسبة بأنها سيئة أو سيئة للغاية، مقارنة بـ78% في الاستطلاع السابق.
معاناة أكبر بين غير المالكين
وأظهر الاستطلاع أن 60% من سكان تورونتو يمتلكون منازل، بينما يستأجر 34% مساكنهم، ولدى 6% ترتيبات سكنية أخرى.
ومن بين الذين لا يمتلكون منازل، يرى نحو ثلاثة أرباعهم أن شراء منزل بأسعار معقولة أمر صعب للغاية. كما قال 73% إنهم لا يتوقعون امتلاك منزل في مجتمعاتهم، وهي نسبة قريبة من 75% المسجلة قبل عام.
وأوضح جون رايت، المشرف على الاستطلاع، أن نحو 17% من سكان تورونتو لا يمتلكون منازل، لكنهم راضون عن الاستئجار ولا يرجحون شراء منزل مستقبلًا.
وأشار إلى أن هذه الفئة تضم كثيرًا من الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 55 عامًا أو أكثر، وقد يكون بعضهم قادرًا على تحمّل الإيجار أو انتقل إليه بعد بيع منزله السابق.
في المقابل، يشكل الراغبون في امتلاك منزل لكنهم يشعرون بالعجز عن تحقيق ذلك نحو 23% من سكان تورونتو. وتتركز هذه الفئة خصوصًا بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و54 عامًا.
وقال رايت إن كثيرين في هذه الفئة لديهم وظائف وأطفال، لكنهم يواجهون صعوبة في جمع الدفعة المقدمة أو تحمّل أسعار المنازل.
انتقادات لأداء خطة الإسكان
وعبّر المشاركون عن عدم رضاهم عن خطة الإسكان في تورونتو. فقد منحها 40% تقديرًا ضعيفًا، بين D وF، بينما منحها 22% تقديرًا جيدًا، بين A وB، واختار 38% التقدير المتوسط C.
وقالت كارين تشابل، مديرة كلية المدن في جامعة تورونتو، إن تراجع أسعار المنازل لم يكن كافيًا لتسهيل دخول المشترين للمرة الأولى إلى السوق.
وأضافت أن المنازل المخصصة للمشترين الجدد، والتي كانت متاحة بأسعار معقولة في عقود سابقة، لا تزال بعيدة المنال بالنسبة إلى كثيرين.
وأشارت إلى أن المشكلة لا تتعلق بأسعار العقارات وحدها، بل أيضًا بمستويات الدخل التي لا تكفي لمواكبة تكاليف السكن في المدينة.
البقالة والإيجار في صدارة الضغوط المالية
وكشف الاستطلاع أن 61% من سكان تورونتو يواجهون صعوبات أكبر في تحمّل تكاليف البقالة، بينما ذكر 44% أقساط الرهن العقاري أو الإيجار، وأشار 34% إلى فواتير الخدمات.
كما قال 71% من المشاركين إنهم خفّضوا إنفاقهم على بعض الاحتياجات خلال العام الماضي بسبب غلاء المعيشة، وهي النسبة نفسها المسجلة في أكتوبر 2025.
وكان الترفيه الأكثر تعرضًا للتخفيضات، إذ أشار إليه 48% من المشاركين، تليه البقالة والطعام بنسبة 39%، ثم السفر بنسبة 36%.
وبلغت نسبة الذين خفّضوا إنفاقهم 84% بين غير المالكين، مقابل 62% بين أصحاب المنازل. كما وصلت إلى 87% بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 35 عامًا أو أقل، مقارنة بـ61% بين من تجاوزوا 55 عامًا.
ودعت تشابل إلى التركيز على رفع الأجور وتحسين القدرة الشرائية، معتبرة أن أزمة السكن ترتبط أيضًا بعدم كفاية الدخل لمواجهة تكاليف المعيشة.
الأزمة تمتد إلى منطقة تورونتو الكبرى
وأظهرت النتائج أن سكان منطقة تورونتو الكبرى يواجهون ضغوطًا مشابهة. وقال 79% من غير المالكين في المنطقة إنهم لا يتوقعون امتلاك منزل مستقبلًا.
وتبلغ نسبة مالكي المنازل في المنطقة 72%، مقابل 20% من المستأجرين و8% لديهم ترتيبات سكنية أخرى.
وجاءت البقالة في مقدمة مصادر الضغط المالي في المنطقة بنسبة 69%، تلتها تكاليف الرهن العقاري أو الإيجار بنسبة 44%.
كما أفاد 76% من المشاركين بأنهم خفّضوا إنفاقهم خلال العام الماضي، وشملت أبرز التخفيضات السفر بنسبة 45%، والترفيه بنسبة 44%، والبقالة والطعام بنسبة 41%.
وقال رايت إن المخاوف المتعلقة بالقدرة على تحمّل التكاليف تتزايد في أنحاء كندا، بينما يتساءل الناخبون خلال الانتخابات البلدية عما إذا كان السياسيون يستجيبون لمطالبهم.
وأضاف أن قدرة الحكومات المحلية على معالجة الأزمة تظل محدودة، في ظل تأثير عوامل خارجية، مثل الرسوم الجمركية وأسعار الوقود وتكاليف سلاسل الإمداد.
منهجية الاستطلاع
أُجري الاستطلاع عبر الإنترنت بين 14 و25 سبتمبر 2026، وشمل 510 بالغين في مدينة تورونتو و825 بالغًا في منطقة تورونتو الكبرى، بما فيها ميسيساغا والبلديات الإقليمية في دورهام ويورك وهالتون وبيل.
وبحسب الجهة الناشرة، يبلغ هامش الخطأ للعينة الاحتمالية 4.3 نقاط مئوية في تورونتو و3.4 نقاط في منطقة تورونتو الكبرى، بمستوى ثقة يبلغ 19 مرة من أصل 20.


