هلا كندا – بيكرينغ – السبت 17 أكتوبر 2026 – شهدت متاجر بيع تذاكر اليانصيب في أونتاريو إقبالاً متزايداً قبيل سحب «Lotto Max» الذي بلغت جائزته الكبرى 90 مليون دولار كندي، في رقم قياسي يُعد الأكبر لجائزة يانصيب منفردة تُطرح في كندا، بعد عدم فوز أي تذكرة بالجائزة الكبرى البالغة 85 مليون دولار في سحب الثلاثاء.
وفي متجر «Smokers Corner» بمدينة بيكرينغ، امتدت طوابير الراغبين في شراء التذاكر، وسط آمال بالفوز بثروة قد تغير حياتهم، وتنوعت أحلام المشاركين بين شراء المنازل الفاخرة والقوارب والسيارات، ومساعدة أفراد العائلة والتبرع للأعمال الخيرية.
وقال عيسى كاكيسا، صاحب المتجر، إن الإقبال كان استثنائياً، مشيراً إلى أن بعض الزبائن أنفقوا مئات الدولارات على التذاكر، فيما دفع أحدهم 2000 دولار للمشاركة في السحب وحده.
ويملك المتجر سجلاً سابقاً مع الجوائز الكبيرة، إذ باع تذكرة فائزة بمليون دولار قبل عامين.
قصور وسيارات وملاجئ للحيوانات
وتحدث عدد من المشاركين عن خططهم في حال الفوز بالجائزة الكبرى، التي بلغت 90 مليون دولار.
وقالت تايلور لوك إنها ستحقق حلمها بشراء قصر تملؤه القطط، إلى جانب شراء منزل لوالدتها وقارب ومنزل ريفي، والتبرع بجزء كبير من المال لملاجئ الحيوانات ومساعدة الأشخاص الذين يعانون التشرد.
أما سيندي أونيل، فقالت إنها ستسدد قرض منزلها، وتشتري منزلاً لشقيقها، وتضمن مستقبل أطفالها، ثم تخصص بقية الأموال للأعمال الخيرية والسفر. وأضافت، ضاحكة، أنها ستشتري لزوجها سيارة من طراز لاند روفر بعدما ذكّرها برغبته فيها.
وقالت مارغريت وارد إنها ستكون سعيدة حتى بالفوز بجائزة أقل، مثل 100 ألف دولار أو مليون دولار، لكنها ستستخدم الجائزة الكبرى لسداد بعض الديون وشراء سيارات جديدة لها ولزوجها وأطفالها.
من جانبه، قال جافاد غزل باش، وهو متقاعد، إنه يخطط للتبرع بجزء من المبلغ لمستشفى والسفر حول العالم إذا حالفه الحظ، بينما يأمل رالف غوميز في الفوز بما يسمح له بالتقاعد.
ما احتمالات الفوز بـ90 مليون دولار؟
رغم حجم الجائزة، فإن فرص الفوز بها ضئيلة للغاية، إذ تبلغ احتمالات الفوز بالجائزة الكبرى نحو واحد من كل 33 مليوناً، وفق الأرقام الواردة في التقرير.
ويحذر خبراء ماليون من أن الحصول على ثروة مفاجئة بهذا الحجم لا يعني بالضرورة أن حياة الفائز ستصبح أسهل.
وقال فولفغانغ كلاين، مدير محافظ استثمارية في شركة «Canaccord Genuity Wealth Management» في تورونتو، إن الفائزين قد يواجهون مشاعر متداخلة تشمل السعادة والارتباك والشعور بالذنب، إلى جانب ضغوط اجتماعية لمساعدة الأقارب والأصدقاء.
وأضاف أن أشخاصاً انقطعت صلتهم بالفائزين منذ سنوات طويلة قد يعودون فجأة إلى حياتهم، ما يضعهم أمام مطالب مالية يصعب التعامل معها.
وأشار إلى تجربة أحد عملائه الذي فاز بخمسة ملايين دولار في يانصيب «Lotto 6/49»، قبل أن يجد نفسه أمام التزامات مالية متزايدة تجاه أبنائه وأحفاده وأقاربه وأصدقائه، بعدما بدأ بعضهم يعتمد عليه للحصول على دخل شهري.
وشدد كلاين على أهمية وضع حدود واضحة للمساعدات المالية، والتعلم متى يجب رفض الطلبات، حتى لا تتحول الثروة إلى مصدر دائم للضغوط.
كيف يمكن استثمار الجائزة الكبرى؟
نصح الخبير المالي الفائز بالحصول على جائزته في أقرب وقت ممكن، ثم الاستعانة بمختصين لوضع خطة استثمارية مناسبة.
وأوضح أن استثمار 90 مليون دولار في محفظة محافظة للغاية، تتكون من سندات حكومية وشهادات استثمار مضمونة، قد يحقق دخلاً سنوياً كبيراً.
وضرب مثالاً بعائد سنوي قدره 2%، يمكن أن يوفر نحو 1.8 مليون دولار سنوياً قبل احتساب الضرائب والرسوم المطبقة، إن وجدت، وبحسب العائد الفعلي للاستثمارات.
جوائز يانصيب غير مطالب بها
في المقابل، لا تصل بعض الجوائز الكبرى إلى أصحابها، بسبب عدم تقدم الفائزين للمطالبة بها ضمن المهلة المحددة.
وأشار التقرير إلى تذكرة فائزة بجائزة قدرها 70 مليون دولار بيعت في منطقة سكاربورو بمدينة تورونتو عام 2022، لكن لم يتقدم أي فائز للمطالبة بها، فعادت الجائزة إلى صندوق الجوائز بعد مرور عام.
كما أعلنت مؤسسة اليانصيب والألعاب في أونتاريو أن مهلة المطالبة بجائزة قدرها 40 مليون دولار، فازت بها تذكرة بيعت في مقاطعة غراي العام الماضي، تنتهي في 28 أكتوبر 2026.
وفي انتظار معرفة الفائز بجائزة الـ90 مليون دولار، عبّرت لوك عن أملها في أن تذهب الأموال إلى شخص يستحقها، مضيفة أنها تأمل أن تكون هي الفائزة.


