هلا كندا – ألبرتا – الاثنين 19 أكتوبر 2026 – تشهد مدينة وينرايت العسكرية في مقاطعة ألبرتا موجة تضامن واسعة، عقب مقتل أربعة جنود كنديين وإصابة 39 آخرين، إثر حريق مفاجئ اجتاح منطقة تدريبات عسكرية السبت.
وأعلن مسؤولون عسكريون أن 84 عنصراً من فوج المشاة الخفيف الكندي «الأميرة باتريشيا» كانوا يشاركون في تدريبات داخل قاعدة القوات الكندية في وينرايت، الواقعة جنوب شرق إدمونتون، عندما اندفعت النيران نحوهم بسرعة كبيرة.
وأدت الرياح القوية والمفاجئة إلى انتشار حريق عشبي قريب عبر الأراضي المفتوحة، ما أسفر عن إصابة عشرات الجنود، بينهم 19 في حالة حرجة.
تبرعات بالدم ومساعدات للمتضررين
قال وزير الدفاع الكندي ديفيد ماكغينتي إن مواطنين من مناطق مختلفة اصطفوا للتبرع بالدم، بينما بادر آخرون إلى توفير وجبات الطعام لفرق الاستجابة الطارئة وفتح منازلهم لاستقبال الأشخاص الذين فقدوا أحباءهم.
من جانبها، شجعت هيئة خدمات الدم الكندية الراغبين في المساعدة على التبرع خلال الأيام والأسابيع المقبلة، مؤكدة أنها تتابع احتياجات المرضى والمستشفيات في ألبرتا بالتنسيق مع الجهات الصحية.
واستُدعيت فرق طبية من مناطق مجاورة، بينها مقاطعة ساسكاتشوان، للمشاركة في الاستجابة الطارئة. كما نُقل أفراد من الطواقم الطبية إلى القاعدة بالمظلات للمساعدة في التعامل مع الإصابات.
وكانت السلطات الصحية قد فعّلت إنذار «الرمز البرتقالي» في المستشفيات، بهدف توفير أسرّة إضافية واستدعاء الكوادر اللازمة لاستقبال أعداد كبيرة من المصابين، قبل رفع الإنذار لاحقاً.
التحقيق يبحث في أسباب الانتشار السريع للنيران
قال اللواء ويد روتلاند، قائد الفرقة الكندية الأولى، إن الحريق كان معروفاً قبل وقوع الحادث، لكنه لم يُعتبر تهديداً للتدريبات، نظراً إلى وجوده على بعد نحو كيلومتر من موقع الجنود.
وأوضح أن معظم أفراد السرية كانوا يتدربون على إلقاء القنابل اليدوية، فيما كان عشرة جنود ينفذون تمريناً يحاكي هجوماً على عدو.
وأضاف أن الجنود لم يروا النيران، قبل أن يجدوا أنفسهم وسطها خلال فترة تراوحت بين 30 ثانية ودقيقة واحدة، وفقاً لما نقله القائد الميداني.
وأكد روتلاند فتح تحقيق شامل لدراسة تأثير الرياح والغطاء النباتي وطبيعة الأرض في سرعة انتشار الحريق، وتحديد الظروف التي أدت إلى وقوع الكارثة.
وأعلنت رئيسة حكومة ألبرتا دانييل سميث أن عدداً من المصابين يعانون حروقاً خطيرة، ويتلقون العلاج في مستشفيات إدمونتون وكالغاري وريد دير.
أسماء الجنود الأربعة الذين لقوا حتفهم
حددت السلطات هوية الجنود الذين قُتلوا في الحادث، وهم:
-
الرقيب مورغان وونغ، من إدمونتون.
-
الجندي شون فاريل، من برنس ألبرت في ساسكاتشوان.
-
الجندي إيدان غولدينغ، من شمال فانكوفر.
-
الجندي هايدن ليكيمارك، من لانغلي في بريتيش كولومبيا.
وأُنكست الأعلام على المباني الحكومية الفيدرالية والإقليمية تكريماً للضحايا.
ووصف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الحادث بأنه إحدى أسوأ المآسي التي شهدتها القوات المسلحة الكندية على الأراضي الكندية خلال زمن السلم.
ألبرتا تؤكد تضامنها مع القوات المسلحة
قالت سميث إن ألبرتا تمتلك تاريخاً طويلاً من دعم القوات المسلحة الكندية، مؤكدة أن المقاطعة تفخر بمساعدة الجنود المصابين وتوفير أفضل رعاية طبية ممكنة لهم.
وأضافت أنها تأمل في تعافي جميع المصابين، فيما شدد ماكغينتي على أن الخسارة تمتد آثارها إلى مجتمعات في جميع المقاطعات الكندية، نظراً إلى انتماء الجنود والاحتياط المتضررين إلى مناطق مختلفة من البلاد.
وتأتي المأساة بالتزامن مع توجه سكان ألبرتا إلى صناديق الاقتراع، الاثنين، للمشاركة في استفتاء يتضمن سؤالاً بشأن البقاء ضمن كندا أو المضي نحو إجراء تصويت ملزم مستقبلاً حول الانفصال.


